إعادة فتح الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي بدءًا من السبت المقبل

mbahrain_business

محرر أخبار المال والأعمال
المشاركات
991
النقاط
18




إعادة فتح الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي بدءًا من السبت المقبل


b3g8_rsr001_00_p_1024x768.jpg



أعلن الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» إعادة فتح الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي بما لا يتعدى 30 شخصا في كل منشأة بدءا من السبت القادم، مؤكدا أن الالتزام الذي أبداه المواطنون والمقيمون خلال الفترة الماضية أسهم بشكل جلي في خفض عدد الإصابات بنسبة 45%، وهي نتيجة يجب أن تكون بداية للعمل نحو الوصول الى نتائج خفض أفضل مما وصلنا إليه.

وأكد الفريق أن الوضع الصحي آمن لانتظام الطلبة بالمدارس في الوقت الراهن، وأن التنسيق مع وزارة التربية والتعليم مستمر لضمان عودة آمنة للطلبة والحفاظ على سلامتهم مع استكمال كل الاستعدادات لعودة الطلبة جزئيا بالتناوب خلال الفترة المقبلة.

وثمّن الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بإطلاق «جائزة خليفة بن سلمان آل خليفة للطبيب البحريني»، مؤكدًا أن هذه الجائزة تعكس ما يوليه سموه من حرص واهتمام بدعم الكوادر الطبية الوطنية في مجال البحث العلمي بما يسهم في مواصلة تطوير القطاع الصحي بمملكة البحرين.

وتقدم الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا بالتهنئة للفائزات في الجائزة بفئتيها الأولى «الابتكار والإبداع في البحث العلاجي والسريري والطبي»، والثانية «الوفاء والعطاء الممتد»، وجميع من شارك في النسخة الأولى من الجائزة، متمنيًا الفريق أن تكون إسهاماتهم دافعًا لمواصلة التطوير والابتكار في هذا المجال لما فيه رفعة مملكة البحرين.

وشدد الفريق على ضرورة أن يتحلى كل شخص بمسؤوليته الفردية تجاه أهله ومجتمعه، مؤكدا أن التهاون في الإجراءات الاحترازية لا يسبب زيادة في الحالات فقط، بل يتسبب في الضغط على الفرق الطبية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ظهر أمس في مركز ولي العهد للبحوث الطبية والتدريب بالمستشفى العسكري للحديث عن آخر مستجدات فيروس كورونا.

وثمّن الدكتور وليد المانع وكيل وزارة الصحة عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) إشادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بكل الكوادر الطبية والتمريضية وجميع الفرق الداعمة لهم، وما يقومون به من جهود من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، مؤكدًا المانع أن تثمين سموه المستمر هو دافعٌ لتحقيق المزيد ومواصلة العمل نحو تحقيق الهدف المنشود وهو القضاء على الفيروس.

وأكد المانع ما أشار إليه صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء من وجوب إدراك حجم المسؤولية الوطنية والمجتمعية خلال هذه المرحلة المهمة، حيث شهدنا خلال الفترة الماضية التزاماً أسهم في خفض معدلات الانتشار، وشهدنا كذلك تهاونًا أسهم في زيادة معدلات الانتشار، منوهًا بأن هذا الخفض وهذه الزيادة نتيجة قرار يتخذه كل شخص منا، فالحفاظ على صحة أسرتنا الصغيرة في المنزل وأسرتنا الكبيرة في الوطن هدف يستحق مواصلة الالتزام وتقديم المزيد لتحقيقه.

وأكد وكيل وزارة الصحة الدكتور وليد المانع أن أي قرارات تتخذ بأي مرحلة تبنى وفق معايير ومؤشرات الوضع الصحي في المملكة وعلى أساسها يتم اتخاذ قرار فتح الأنشطة أو عودة الطلبة للمدارس، مشيرا إلى أن التجارب السريرية للقاح المعطل في نهايتها بالتزامن مع بقية الدول المشاركة، منوها إلى تطلعات الفريق بأخذ الاعتمادات الدولية على اللقاح لبيعه أو نشره، ليكون اللقاح متاحا في الأسواق مع نهاية العام الحالي.

وقال المانع إن هناك توجها لتوزيع اختبار الفحص السريع لكورونا بالمستشفيات الخاصة والصيدليات أيضا ليتمكن الجميع من إجراء الفحص في المنزل، نظرا إلى كونه عمليا وحساسيته عالية، إلا أنه شدد على اعتماد الفريق الطبي بشكل رئيسي على فحص pcr في مختبرات الصحة العامة، موضحا أن الفريق الوطني وضع خططا لجميع السيناريوهات المحتملة مع فتح الأنشطة وعودة طلبة المدارس، وقال إن وجود إصابات أو مخالطين في أي نشاط أو صف بمدرسة، يتبعه وقف لهذا النشاط أو الصف، ويعتمد القرار على تقدير الحالة.

وأوضح المانع أنه في 17 سبتمبر الماضي بلغ عدد الحالات 6885 حالة قائمة كرقم قياسي تم الوصول إليه منذ بدء الجائحة في مملكة البحرين، وبالروح المسؤولة وصلنا إلى تحسن في النتائج اليومية بتسجيل 3773 حالة قائمة في 14 أكتوبر الجاري، وذلك بنسبة انخفاض بلغت 45%، مبينًا أن المواطنين والمقيمين استطاعوا خلال أربعة أسابيع خفض الأرقام لما أبدوه من وعي والتزام.

وقال المانع إن خفض الأرقام لا يعني نهاية الطريق، ولكنه بداية العمل نحو مزيدٍ من الحد من انتشار الفيروس والوصول الى نتائج خفض أفضل مما وصلنا إليه خلال الأسابيع الأربعة، ولذلك يجب على الجميع مواصلة الحرص على الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتعليمات الصادرة من الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا والجهات المعنية.

ونوه المانع بأنه من المهم مواصلة الحد من التواصل الاجتماعي بعد العودة من مقرات العمل خارج الأسرة الواحدة في المنزل والمحيط الاجتماعي في النطاق المعتاد والمحدود، والالتزام بلبس الكمامات خارج المنزل في كل الأوقات، وعدم الخروج إلا للضرورات المعيشية، ومراعاة تطبيق معايير التباعد الاجتماعي، وعلى الجميع البدء بنفسه وحث محيطه الأسري ومحيطه الاجتماعي وعدم التهاون في أي إجراء احترازي.

وأضاف المانع أن استشعار خطورة نقل وانتقال عدوى الفيروس على الدوام هو الطريق نحو القضاء عليه، وما تحقق من نجاح في خفض مستويات الحالات هو دليل على ما يجب علينا مواصلته من التزام بالإجراءات الاحترازية وليس مدعاة للتهاون أبدًا، مشددًا على ضرورة الالتزام بكل الإرشادات والإجراءات والتعليمات كي لا نضطر إلى مواجهة موجة جديدة من زيادة الحالات القائمة.

وكشف المانع أن العمل مستمر لتكثيف الجهود لمواصلة مسارات العمل المختلفة للحفاظ على صحة وسلامة الجميع، حيث إنه بناءً على المستجدات والمعطيات التي تتم دراستها بشكل دوري وبحسب توصيات الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا، ستتم مباشرة تنفيذ ما تم إعلانه سابقاً بإعادة فتح الخدمات الداخلية للمطاعم والمقاهي بما لا يتعدى 30 شخصًا في كل منشأة بدءًا من يوم السبت المقبل الموافق 24 أكتوبر الجاري، كما سيتم بدءًا من الأحد المقبل الموافق 25 أكتوبر الجاري العودة الجزئية للطلبة في كل المراحل الدراسية بالمدارس الحكومية ورياض الأطفال الخاصة، للطلبة الذين اختار أولياء أمورهم حضورهم إلى المدارس.

وعلى صعيد آخر، أضاف المانع أن وزارة الصحة أطلقت خدمة جديدة وهي خدمة الفحص السريع لفيروس كورونا، تزامنًا مع مبادرات الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا من أجل تطوير التقنيات المستخدمة للفحص عن الفيروس وتسهيل طرق الفحوصات.

وأوضح المانع أن الفحص السريع يتماشى مع المستجدات العالمية، كما أن نتائج الاختبار تماثل نتائج الاختبارات المعتمدة حاليًا في المختبرات لفحص اختبار (PCR)، حيث يعتمد الفحص السريع على القيام بمسحة أنفية مع تشخيص حالة المريض بدقة خلال 15 دقيقة من دون الحاجة إلى مختبر متخصص، مشيرًا إلى أن هذا الاختبار لا يغني عن فحص الـPCR في حال إذا كانت النتيجة إيجابية.

وأضاف المانع أن الفحص السريع يتميز بسهولة الاستخدام، وبشكل عملي واقتصادي من حيث الوقت المستغرق للفحص العلاجي للمسحات الأنفية وبساطة الفحص المختبري PCR، ما يتيح إمكانية استخدام الفحص السريع لعدد كبير في مدة زمنية قصيرة، وقد تم البدء بـ20.000 فحص، ويستهدف تطبيق الفحوصات على المدرسين والطلبة في المدارس، والطواقم الطبية في الصفوف الأولى، والأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض، حيث وصلت أعداد الفحوصات إلى 7916 فحصاً حتى اليوم.

في السياق نفسه، بين المانع أن التنسيق مستمر مع وزارة التربية والتعليم لضمان عودة آمنة لطلبة المدارس والحفاظ على صحتهم وسلامتهم مع استكمال كل الاستعدادات لعودة الطلبة جزئيًا بالتناوب في الفترة المقبلة، حيث تم تحديد مختلف الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لتسهيل عملية العودة الآمنة بمختلف المراحل الدراسية، وتم تشكيل فريق صحي بكل مدرسة مسؤول عن تنظيم وتطبيق الإجراءات الصحية، ووضع ضوابط استقبال الموظفين والطلبة، بما فيها فحص درجات حرارتهم، وضمان التباعد الاجتماعي، والتطهير والتعقيم المستمر لجميع المرافق. كما تم وضع إرشادات واضحة وقابلة للتنفيذ داخـــل المؤسسات التعليمية، لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة، ومسـاعدة العاملين في القطاع التعليمي على الاستجابة السريعة في حال وجود أي حالة يشتبه بإصابتها بالفيروس، مشيرا إلى أن من ضمن الإرشادات والتعليمات في المدارس إشعار الجهات الصحية المختصة، والتواصل مع ولي الأمر، والعزل في أماكن مخصصة بالمدرسة، وتحديد المخالطين، كما تم تحديد الطاقة الاستيعابية للصف الدراسي بترك مسافة لا تقل عن متر ونصف المتر بين كراسي الطلبة، إلى جانب العديد من الإجراءات والتعليمات. وجدد المانع التأكيد على أن صحة وسلامة أبنائنا الطلبة أولوية قصوى وستتم متابعة الإجراءات لضمان حفظ صحة وسلامة الجميع.

وتطرق المانع إلى إجمالي أعداد الإشغال في مراكز العزل والعلاج، حيث أوضح أن الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج تبلغ 7080 سريرًا، يبلغ الإشغال منها 764 سريرًا بنسبة تبلغ 10.8% من الطاقة الاستيعابية، في حين تبلغ نسبة المتعافين 95.61% من إجمالي الحالات القائمة، ونسبة الوفيات 0.39% من الحالات القائمة. كما أن 2375 حالة من الحالات القائمة تم تطبيق العزل الصحي المنزلي الاختياري عليها لعدم ظهور الأعراض عليها وتطابقها مع الشروط المحددة لهذا النوع من العزل.

من جانبه أفاد المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري وعضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا بأن أكثر من 1050 متطوعا تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح حتى يوم أمس، نافيا رصد أي حالة تستدعي إيقاف التجارب السريرية للقاح المجرب في المملكة البحرين، موضحا أن اللقاح المستخدم في البحرين يختلف عن نظائره في أمريكا وأوروبا، منوها إلى أن إيقاف أي تجارب سريرية هو إجراء متعارف عليه عالميا مع رصد مضاعفات شديدة للمشاركين في التجارب، وأن جميع الدراسات التي تم إيقافها عادت للمتابعة مرة أخرى بعد التأكد من سلامة اللقاح.

وأعرب عن شكره لجميع المواطنين والمقيمين ممن التزموا للبحرين واسهموا في خفض عدد الحالات القائمة بنسبة 45% خلال 4 أسابيع، داعيًا الجميع إلى وضع هدف واحد أمام أعينهم هو القضاء على الفيروس قريبًا، وذلك بمواصلة التطبيق التام لكل الإجراءات الاحترازية والتعليمات التي أصدرها الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا والجهات المعنية منذ بدء الجائحة وحتى اليوم، موضحا أنه مع بدء جائحة كورونا، بدأت البحرين في استخدام بلازما النقاهة كأحد بروتوكولات العلاج المتبعة لعلاج الحالات القائمة لفيروس كورونا التي تعاني من أعراض شديدة أو من هم تحت العناية المركزة، مشيرًا إلى أن للمتعافين دورا مهما في إنقاذ هذه الأرواح ونطمح الى تجاوب أكبر من المتعافين مع النداءات التي نطلقها للتبرع بالدم منذ بدء العمل بهذا البروتوكول العلاجي، كونه واجبًا وطنيًا وإنسانيًا.

وقال القحطاني إن عملية التبرع بالدم التي تستغرق 10 دقائق فقط، يسهم من خلالها كل متعافٍ متبرع بدمه في إنقاذ إحدى الأرواح، وكلنا شاهد ما تم بثه في الأسابيع الماضية من حالات في العناية المركزة نساء وكبار سن، وهم في الحقيقة ينتظرون المتعافين للمبادرة بالتبرع بالدم الذي قد يسهم في تعافيهم وخروجهم من العناية المركزة، داعيا كل المتعافين ممن تنطبق عليهم الشروط اليوم وقبل الغد المساهمة في هذا العمل الإنساني بالتواصل مع قسم التبرع بالدم بالخدمات الطبية الملكية، والتوجه إلى المستشفى العسكري، بنك الدم في الطابق الأرضي من الأحد إلى الأربعاء من 7:30 صباحًا إلى 1:00 ظهرًا، ويوم الخميس من 12:30 ظهرًا إلى 6:00 مساءً، كما يمكن التواصل بالاتصال أو عن طريق الواتس آب على الرقم 17766279.

وأضاف القحطاني أن الشروط الواجب توافرها هي أن يكون المتبرع قد أصيب بالفيروس مسبقًا، وأن يتمتع بصحة جيدة تؤهله للتبرع بالدم، والانتهاء من الحجر الصحي من مدة لا تقل عن أسبوعين، وألا يعاني من أي أعراض في الوقت الحالي، كما أن التبرع مفتوح أمام عامة الرجال المتعافين والنساء المتعافيات اللواتي لم يسبق لهن الحمل قبل ذلك، على أن يكون وزن المتبرع لا يقل عن 50 كج، وعمره ما بين 18 و60 عامًا، مؤكدا أن التبرع بالدم لا يقلل بأي شكل من الأشكال من المناعة الشخصية ضد الفيروس، حيث تقوم آلية بلازما الدم على أنه عندما يصاب جسم الإنسان بأي مرض فيروسي كفيروس كورونا، فالجهاز المناعي في الجسم يقوم بتكوين أجسام مضادة تساعد في التغلب على الفيروس والتعافي، وتوجد هذه الأجسام المضادة في أحد مكونات الدم الأساسية ويسمى البلازما، وذلك خلال فترة التعافي من المرض، موضحًا أن بعض الدراسات أثبتت مؤخرًا أن استخدام بلازما النقاهة للمصابين بحالات حرجة يساعد على تخفيف حدة الأعراض، وسرعة التعافي من الفيروس وتقليل نسبة الوفاة.

وقال القحطاني: «دعونا نصنع قصة نجاح وطنية أخرى كما صنعناها في التجارب السريرية، والأمل اليوم معقود عليكم أيها المتعافين للمبادرة والإسهام في تحقيق أمل جديد لأي حالة قائمة تنتظر العلاج، مشيرا إلى أن الفريق الطبي يواصل متابعة المتطوعين في التجارب السريرية للقاح فيروس كورونا المعطل والاطمئنان على صحتهم بحسب البروتوكول المتبع، حيث تفخر البحرين بمشاركة 7700 متطوع من المواطنين والمقيمين، مؤكدًا أن متابعة المتطوعين ستمتد إلى 12 شهرًا من تاريخ أول جرعة متمنيًا أن تتكلل هذه التجارب السريرية بالنجاح.

وأضاف القحطاني اننا كلنا في مركب واحد في هذا الوطن ونؤثر ونتأثر في معادلة خفض أو زيادة معدلات الانتشار، ومن الضروري في هذه الحالة أن يتحلى كل شخص بمسؤوليته الفردية تجاه أهله ومجتمعه وكذلك الاضطلاع بمسؤولياته ممن يعولهم أو من هم في محيطه بحثهم على ضرورة تطبيق كل الإجراءات الاحترازية، موضحا أن التقرير التحديث الأسبوعي للمخالطين يبيّن كيف أن الفيروس لا يفرق بين عمر أو جنس، وكيف أن لحالة واحدة نقل الفيروس لأكثر من عائلة ولمئات الأشخاص، والسبب هو استهتار وتهاون بتطبيق الإجراءات، منوهًا بضرورة تطبيق كل الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ومنها الابتعاد عن إحياء المناسبات أو إقامة التجمعات وتجنب المخالطة.

من جانبها أكدت الدكتورة جميلة السلمان استشارية الأمراض المعدية والأمراض الباطنية بمجمع السلمانية الطبي عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد-19» أن بعض المتعافين من مرض «كوفيد-19» قد يتعرضون لمضاعفات على المدى البعيد، حيث يؤثر الفيروس على معظم خلايا وأجهزة الجسم، وصنفت الأعراض نوعين، الأول تظهر عند الإصابة وتبدأ بتعب جسدي وضيق في التنفس وألم في البطن وفقدان الشهية أو عدم التركيز واختلال النوم وفقدان حاستي الشم والتذوق، لكنها أكدت أنها تتراجع مع الوقت، مبينة أن النوع الثاني من المضاعفات تأتي بعد التعافي الكامل وتشكل مضاعفات لأجهزة معينة مثل القلب، حيث يحدث ضعف لعضلة القلب أو جلطات في القلب أو التهاب في الغشاء، وكذلك في الرئة، حيث تصاب أحيانا بتليف أجزاء منها لكنها تتعافى مع الوقت، منوهة إلى أنه لوحظ أن بعض المتعافين في البحرين يصابون بالجلطات في الأوعية الدموية أو الرئوية والقلب والمخ والجهاز العصبي، لافتة إلى أن بعض المتعافين يصابون بحالات نفسية وقلة التركيز وتلك تتحسن مع مرور الوقت، مع ألم وضعف في العضلات، لكن أغلبها تتعافى مع الوقت.

وقالت السلمان إن على كل شخص استشعار النعمة التي منّ الله علينا وعليهم بها وهي نعمة الصحة والعافية والتي هي كنز كبير لا يمكن الشعور به إلا حين المرض لا سمح الله. ولا يخفى على أحد الكم الكبير من قصص الحالات القائمة التي تمثل عبرًا في نهاية المطاف يجب أن نستفيد منها جميعها وتجعلنا نعي أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، مشيرةً إلى أن الحالات الحرجة من النساء وكبار السن في العناية المركزة وما يعانونه بسبب فيروس كورونا هو بالتأكيد سبب كبير للجميع لإعادة النظر في مدى الالتزام بالإجراءات الاحترازية حالياً وكيف يجب أن يكون مستوى التزامه، مبينة أن التهاون في الإجراءات الاحترازية لا يسبب مزيدًا من الحالات القائمة فقط، بل يسبب ضغطًا على الفرق الطبية التي تعمل ليل نهار من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الجميع، كما أن العاملين في الصفوف الأولى يستحقون التقدير وأقل تقدير لتضحياتهم المستمرة هي التزامنا بالتعليمات الصادرة وعدم التهاون، مجددةً التأكيد على أهمية تجنب التجمعات باختلافها ومواصلة تطبيق معايير التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات في كل الأوقات.

وأكدت السلمان أن وزارة الصحة تستمر في جهودها للوصول المبكر إلى الحالات القائمة والمخالطين من خلال توسيع نطاق وأعداد الفحوصات اليومية والفحوصات العشوائية، من أجل سرعة علاجها وبالتالي سرعة تعافيها بشكل أسرع، موضحةً أن إجمالي الفحوصات المختبرية بلغ أكثر من 1.638.000 فحص حتى اليوم.

وتطرقت السلمان إلى الوضع الصحي للحالات القائمة بفيروس كورونا (كوفيد-19)، حيث بيّنت أن عدد الحالات القائمة تحت العناية بلغ 31 حالة، في حين بلغت الحالات التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج 65 حالة قائمة، كما أن 3108 حالات وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 3139 حالة قائمة، مشيرةً إلى تعافي 75089 حالة وخروجها من مراكز العزل والعلاج، موضحة أهمية مواصلة الالتزام بالقرارات الصادرة من الجهات المعنية من أجل حفظ صحة وسلامة الجميع، مجددة التأكيد على أهمية وإلزامية ارتداء الكمامات خارج المنزل في كل الأماكن والأوقات ما عدا أثناء قيادة السيارة، وارتدائها أيضاً عند ممارسة رياضة المشي واستثناء الرياضات التي تتطلب جهدًا بدنيًا شديدًا مثل الجري والسباحة وركوب الدراجات الهوائية، مشيرة إلى أنه من المهم ارتداء الكمامات عند مقابلة أشخاص لديهم أمراض وظروف صحية كامنة أو من كبار السن المعرضين أكثر للخطر داخل إطار الأسرة الواحدة، إلى جانب مواصلة الالتزام بمعايير التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات العائلية.

وشددت السلمان على ضرورة الاستمرار في الالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون جيداً بشكل دوري، مع الحرص على استخدام معقم اليدين، وتنظيف الأسطح والأشياء التي يتم استخدامها بشكل متكرر وتعقيمها جيداً بصورة دورية، وتغطية الفم عند السعال، والتخلص من المناديل المستخدمة بالطريقة الصحيحة، وتجنب لمس أي شخص يعاني من الحمى أو السعال، مؤكدةً ضرورة الاتصال على الرقم 444 لكل من تظهر عليه الأعراض واتباع التعليمات التي سوف تعطى له.



منقول من جريدة أخبار الخليج
 
 
مركز البحرين التجاري غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري لا يكون طرفاً فيه. لذا يتحمل الطرفان البائع والمشتري المسؤولية القانونية الكاملة.
يتحمل كل عضو المسؤولية القانونية الكاملة دون مركز البحرين التجاري في أي تعليق ينشره في صفحات المركز وأقسامه.
 
أعلى